الشيخ محمود علي بسة

40

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

ونظرا لصعوبة تذكر الحروف التي تأتى بعد الميم في كلمة ، وفي كلمتين ، والحروف التي لا تأتى معها إلا في كلمتين فقط ، نظمت الحروف التي لا تأتى معها في كلمة أبدا لقلتها بالنسبة إلى الباقي ، وعليه فيتميز ما يرد في النظم من هذه الحروف ، ويعرف ما عداها بجواز وقوعه مع الميم في كلمة وفي كلمتين ، فقلت : لا ميم ساكنة تجى في كلمة * في حالة الإدغام والإخفاء أبدا ولا في حالة الإظهار مع * جيم وخاء ذال صاد ظاء غين وفاء قاف أيضا يا فتى * من بيت صل خذها بغير عناء صل ذا غرام فيك قبل جنونه * خصمي ظلوم انتهى بصفاء ما قد نظمت فحزه تحظى يا أخي * برضى الإله وجنة علياء وجه تسميته إظهارا شفويا : وإنما سمى الإظهار الشفوى إظهارا لظهور الميم الساكنة عند ملاقاتها لحروفه الستة والعشرين . وسمى شفويا لأن الميم الساكنة وهي الحرف المظهر تخرج من الشفتين . سببه : وسببه تباعد الميم الساكنة في المخرج والصفة عن أكثر حروفه ، هذا وقد تقدم تعريف الإظهار في ذاته في الدرس الرابع . حكم الميم الساكنة قبل الفاء والواو : ويلاحظ عند وقوع الميم الساكنة قبل الفاء أو الواو وجوب إظهارها إظهارا شديدا خشية أن تخفى الميم في الفاء لقربهما في المخرج . أو تخفى الميم في الواو لاتحادهما في المخرج . وتسمى الميم الساكنة التي بعدها فاء ، أو واو إظهارا شفويا أشد إظهارا لما ذكر .